عامر النجار

38

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

وبرهن كيف يكون المرض والصحة في جميع الحيوان وفي النبات . وهو الذي استنبط أجناس الأمراض وجهات مداواتها » . . . « أقول فأما معالجة أبقراط ومداواته للأمراض فإنه أبدا كانت له العناية البالغة في نفع المرضى وفي مداواتهم . ويقال إنه أول من جدد البيمارستان « 1 » واخترعه وأوجده . وذلك أنه عمل بالقرب من داره في موضع من بستان كان له موضعا مفردا للمرضى ، وجعل فيه خدما يقومون بمداواتهم ، وسماه « اخسندوكين » أي مجمع المرضى - وكذلك أيضا معنى لفظة البيمارستان ، وهو فارسي وذلك أن البيمار بالفارسي هو المرضى ، وستان هو الموضع ، أي موضع المرضى . . . وأبقراط من الذين تابعوا فكرة الطبائع الأربع وهي أن في الجسم أربع طبائع ( البرودة والحرارة واليبوسة والرطوبة ) ، تمثلها الأخلاط الأربعة ( البلغم والدم والسوداء والصفراء ) مقارنة للعناصر الأربعة . فما دامت هذه الأخلاط متكافئة في الجسم ، فمزاج الجسم معتدل والجسم صحيح . أما إذا غلب أحد هذه الأخلاط على غيره ، فإن المزاج حينئذ ينحرف ويصبح الجسم كله منحرف المزاج . مريضا . وقد ثبت خطأ هذه النظرية . والحق أنه ليس في مجموعة رسائل أبقراط إلا القليل مما ثبت صحة نسبته إليه مثل كتاب ( الحكم الأبقراطية ) و ( الأهوية والمياه والأماكن ) وكلها مترجمة إلى لغات عدة . . . ولما توفى ابقراط خلف من الأولاد والتلاميذ من آل « اسقليبيوس » وغيرهم أربعة عشر . أما الأولاد فمنهم أربعة : ثاسلوس ، ودراقن وابناهما : أبقراط بن ثاسلوس ، ابن ابقراط ، وابقراط بن دراقن بن أبقراط . فكل واحد من ولديه كان له ولد سماه أبقراط باسم جده . . . . وأما تلاميذه من أهل بيته وغيرهم فهم عشرة : لادن ،

--> ( 1 ) المستشفى .